الثلاثاء، 12 يوليو 2011

دعتني الى غرفتها

دعتني الى غرفتها

كان الجو بارد وليلة ماطرة

وانا اسير بشارع طويل لا ارى نهايته

اطالع الاشعة الخارجة من اضواء السيارات مخترقة الضباب

حار انا

رغم برودة الجو

وفجأة

واذا بها تأتي مقابلي على نفس الجهة من الطريق

تتمايل بمشيتها كما عارضات الازياء

توقفت بانظاري نحوها

معلنا حالة الاستنفار بجسدي الذي حركته كما يحرك الزلزال الارض

الى ان وصلتني

نسيت زخات المطر

ونظرت الى وجهها الرائع

فابتسمت ابتسامة غير اعتيادية

جعلت جسدي يرتعش

ليس بردا......

بل شوقا للقائها

نظرت الي باعينها القاتلة وشعرها المبتل وقالت

اريدك مولاي

عندها

غردت كل طيور الحب على الارض فرحا

ودقت اجراس كنائس الكون طربا على نغمات العيد

ضممتها بين ذراعي لاوسدها صدري الدافئ المبتل بماء المطر

ومسحت قطرات الماء من على شعرها ووجنتيها

ولففت يدي على خاصرتها ويدها على خاصرتي

لنسير متناسين وابل المطر الذي تصبه السماء فوق رؤوسنا

ظانين ان ذلك مجرد بخات عطر تراتما علينا من السماء

لتبارك لقائنا الموعود

سرنا هناك بذلك الطريق المستقيم

لا ندري اين مسيرتنا

ولا يوجد امامنا محطة او استراحة

وظللنا نسير

الى ان اهتدينا الى مقهى صغير على اليمين من الشارع الذي نسير به

فيه موسيقى قيثار هادئ

ودندنة عاشقين

فتسارعت خطواتنا نحو باب المقهى وفتحناه داخلين

فوجدنا طاولة على الزاوية فارغة

رحب بنا النادل

فاخذت عن جسدها معطفها ووضعته على علاقة ملابس هناك

وجلسنا نتسامر ونتبادل الاحاديث

حتى صاح ديك هناك معلنا وقت الفجر

عندها تذكرت شيئا مهما

نظرت باعينها وقلت

عذرا مولاتي

لم اعرف بعد ماذا تسمين

نورس

للحديث بقية

ابتسمت ابتسامة عريضة وقالت

لا يهم اسمي

فانا حواؤك

انا من خلقت لاجلك

انا التي تحلم بك حتى بيقظتها

انا مرآتك

حواء يكفي ادمي

لا تهم الاسماء

فقد اعلن الديك وقت الفجر

ونحن ما زلنا جالسين

لنذهب ...................

ذهلت من جرئتها ولباقتها

سالتها

انت بما تقولين على يقين

نظرت الي متقمصة بعينيها قائلة

اويشك سيدي انني بت مخمورة

رغم انني لم احتسي اي من المشروب

نعم سيدي

فقد اسكرتني كلماتك

اسكرتني نظراتك

وها انا استرد عقلي

لادعوك لنكمل حفلنا هذا

قمنا من مكاننا وامسكنا بايدي بعضنا البعض شادين

بعدما ارتدت معطفها على جسدها

عدنا من نفس الطريق

متناسين سيارتنا التي كنت قد اوقفتها قبل رحلتي البحرية الاولى باعينها

وسرنا هناك تحت المطر

الى ان وصلنا هناك

فتحت باب شقتها وهي تتراقص كما المخمورة

وعندما دخلنا هناك

بدأت تندن وتتراقص بصالة كبيرة

بعدما اخفضت الانوار

وانا اترنم على رقصاتها

اشارت الي بالجلوس وهي تتراقص

جلست مستمتعا بحركاتها

الى ان اتتني رامية بنفسها باحضاني

نظرت الي باعينها وتشابكت النظرات

حركت وجنتيها حركة غريبة

جعلتني كما البركان محترق

امسكت بيدي بعدما اعتدلت

ودعتني الى غرفتها

اجلستني على حافة السرير

واخذت قميصا ازرق اللون من خزانة ملابسها وغادرت

انتظرت عودتها على احر من الجمر

وقطع السكون صوت قفل الباب يفتح

نظرت اليها

فوجدت ملاكا يسير على الارض

جسدا ابيضا كما بياض ثلج كانون

يغطيه سماء ازرق

دخلت بخطا واثقة

وجلست على مرآتها تناظرني من خلالها

وتمسك بريشتها لترسم لوحتها على وجنتيها

بدأت برسم شفاهها

حتى انتهت برومش سوداء كما غابتا نخيل

نظرت الي ثم وقفت

سارت نحوي ببطأ الى ان توقفت امامي

معلنة حالة الاتستنفار بجسدها

مثبتة ذلك بصدرها المتصلب امامي

انزلت قميصها الذي ترتدي

داعيتني الى جسدها الغض

الذي لا يغطيه الا قماشة زرقاء اللون

اقتربت مني

الى ان لامست شفتاها اذني

همست بلطف

اريدك ....!!!!!!!!!!!

لم اتمالك نفسي ولم اعد مسيطرا على مشاعري

فقد توهجت النار بصدري

وانتابتني حالة هستيرية

جعلتني كما اسدا بغاب

جائع منذ ايام لم يتذوق الطعام

لامست جسدها باناملي

محركا بها على جيدها الذي ما هو الا برجا يشابه ايفل

الى ان وصلت خلف اذنيها

واحتضنتها بقوة

حينها

انت انة حركت ما بداخلي من بركان هادئ

حركت حممي بداخلي

ضمتني بقوة الى جسدها

قائلة وبكل جرأة

اريدك هناك

اريدك باحشائي

دعنا نصنع جنينينا الان

انسني اني اي انثى

اجعل مني سيدة النساء

خذ عذريتي بوحشية

هدئ ثورة بركاني

دع حممي تتدفق بلقاء حممك

لتسيل مغرقة انفسنا

لا ترحمني سيدي

بل اجعل من قدسية الليلة اسطورة

تتحاكا بها الاجيال

لا ترحم صرخاتي وتوسلاتي

اجعل حممك تتدفق بداخلي بشراسة

لاصل قمة الالم والاستمتاع

كلما صرخت

زد بقوة

وعندما افقد الوعي

ضع طفلك باحشائي

حتى يكون شاهدا على لقائنا

وطبعت قبلة على شفتي قائلة

كم سعدت بليلتنا هذه

وفي ضحى اليوم

خرجت من غرفتها

وغادرت المكان راحلا

متمنيا ان نلتقي من جديد

افترقنا

ومرت الايام والليالي

اشرقت الشمس وغابت

وتوسط القمر السماء بدرا وهلالا

وتقلبت النجمات

وبيوم

واذا بظرف ابيض ياتيني به ساعي البريد

معطر برائحة خاصة

ومكتوب عليه بالاحمر

اشتممته مرات ومرات

فذهبت الى لقائنا المعهود

عندها

ايقنت انها رسالة عشق

رسالة من تلك الحواء

فتحت ظرف الرسالة مستعجلا

فسقطت من الظرف وردة

التقها واشتممت عبيرها

عندها ايقنت

انني اشم عبير حوائي

رفعت ورقة وردية اللون مكتوب عليها بحبر معطر

لاقرأ رسالتها

كان عنوان الرسالة يتوسط الورقة

وبخط احمر عريض

كتبت

رسالة حاااااارة

حركت كل جسدي

جعلت منه بركان ثائر

وبدأت اقرأ رسالة شوق بعد غياب

معترفة برسالتها

انني كما الاكل والشراب

قالت برسالتها

انها تريدني رجل مختلف هذه المرة

رجل ليس كما كل الرجال

تريدني ان انصهر بجسدها عند اول ضمة قوية لصدري

تريد قبلة خاصة

قبلة ساحرة على تلك الشفاه

تريد ان ارتشف من صدرها المفعم شوقا لي كما طفل رضيع ابتعد عن امه شهور

وعند لقائه اياها القمته ثديا كان متعطشا له

حتى تشبعه لبنها

ثار جسدي من كلماتها كما بركان

وتحرك ماء الحياة بجسدي كما لو انه شلال يصب من اعلا قمة

فقد قالت بكلماتها الكثير

قالت انها تريدني رجلا مجنونا

يشبع رغبتها ورغباتي

قالت انها تريدني قوي العزيمة صاهرا اياها باحشائي

راويا عطش حنيبنها لي

بماء الحياة

عاشقة مجنونة حوائي

فقد تصلبت من كلماتها

متناسيا انها مجرد كلمات حلم

كتبت على ورق في الخيال

الجمعة، 8 يوليو 2011

اتعبتني جروحي


أتعبتني جروحي

جروح كما كل الجروح

وكل منا مر بجرح آلمه


جرح اخترق احشاءه بيوم


ولكن جروحي مغايرة

جروح معتقتة كـــَ الخمور

فمن جروحي ألفت قصائد وأناشيد

حاولت ان اضمضها فزادت تفتحا ونزف

حاولت ان اخيطها بخيط النسيان عبر الزمن


فتعالت ضحكاتها علي

اتعبتني جروحي

ولكني أتلذذ بها

أتلذذ بنزفها

أتلذذ بألمها

لاأريدها ابدا بيوم أن تبرأ

ولا اريدها ابدا ان تتغير

أريدها كما هي

جروح نازفة مؤلمة

لتذكرني بكل لحظات الحب والعشق

لتذكرني بكل لحظة ألم غياب وحنين

جروحي باتت عنواني

وألمي كنبض قلبي لا يفارقني

ولكني أرى بسمتها بالسماء

من بين الغيوم أراها تطل علي مع خيوط الشمس المخملية

لتزيد ألم فراقها

وتزيد لوعتي عليها والغياب

فقد كنت نورسا محلقا فوق الشطآن

اتلذذ بالصيد

وبت اليوم

رهين رمال الشاطئ لا أطير

فجروحي اثخنتني

وجعلتني مكبدا على شاطئ الذكريات

أتعبتني جروحي

وليس لجروحي دواء بالذات

نورس

الخميس، 7 يوليو 2011

دقت ساعة الرحيل

دقت ساعات الرحيل

كم تكلمت عن الرحيل

وكم اعلنتها قبل الان

اني راحل

واعود ...........!!!!!

لكني اليوم على ثقة بما اقول

فقد دقت ساعة الرحيل

الى عالم اللامعقول

عالم ليس كما الذي بالافلام المدبلجة ومصاصي الدماء

بل الى عالم ليس به اي من البشر الاحياء

ليس بالمكان سوى رفاة بشر

وقبورا عليها اسماء بنيت بالحجر

دقت ساعة الرحيل

فبالامس كنت مارا من هناك

واذا بصوت من الجهة الشرقية ينادي

اهلا بزائرنا اليوم

جار الغد القريب

اهلا بطائر يطير فوق رؤوسنا

وغدا يكون بين احضان تربتنا

حينها

انتابني شعور غريب

بين الخوف و الاستهجان

ولكني ايقنت

انها دقت ساعة الرحيل

واصلت المسير

وعدت من نفس الطريق ليلا

فوجدت عجوزا ترمي برأسا متكأة على حائط اسمنتي مسلح

لا يظهر منها الا شيخوخة وعمرا مر عليه الدهر فانهاه

سلمت عليها فلم تجب

طننتها صماء فعاودت السلام

حينها

استوقفتني ضحكات عالية يردها الصدى من بعيد

كما زلزال هز الكون

صعقت من خوفي

ولكن تمالكتها بصعوبة وحاولت الفرار

واذا بالعجوز الشمطاء امامي

ترتدي ثوبا اسودا وعباءة

اظافرها كما سكاكين حادة

وعيناها تقدح شرار احمر

وضحكاتها تردها الصدى

حينها عرفت نهايتي

فهي سوداء كما لون عباءة الشيطان

حينها عرفت

انها دقت ساعة الرحيل

الثلاثاء، 5 يوليو 2011

أهي النهاية



اهي النهاية

بات ليلي طويلا

ليس به قمر ولا نجمات

ليس به نورا يتسلل بين الغيمات

سئمت

تعبت

انتظر فجرا جديد ليطل علي

انتظر كلمات حب

بسمة حبيبة

اين انا من كل هذا

انا لا شيئ

مجرد ظل رجل

يمشي بليل دامس

يسير هناك في الطرقات

يتلاطم مع اضواء السيارات

يتباها بانهزاماته امام من احب

واصفها انها ليست انهازامات

كما يدعي ذلك المجنون

بل انه يصف انهازاماته بالانتصار العظيم

الذي لم يسجل مثله انتصارات

يا له من عاشق مجنون

فقد بدل هزيمته نصرا

وبدل انكاساراته سمفونيات عشق

ترى .........؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

اهو يستهتر بالبشر

ام انه مجرد مجنون وازدجر

ام ان عشقه افقده عقله الذي في رأسه

مفارقات

كل تلك الحروف التي كتبت مهاترات

ساصرخ باعلى صوتي

عذرا منك نفسي

فانا لا املك لك سوى اتهامات

وان قدمتك الى محكمة العدالة

فاعدامك شنقا اقل الادانات

نورس

الجمعة، 1 يوليو 2011

همس مجروح


Ϛ̫͢͡͡2 همےٌس مجےٌروح

منذ ايام كنت اهمس بامل

كانت همساتي مبتسمة

تعبر عن ما يجول بخاطر عاشق متيم

يعشق الكون لانه يراه بها

يعشق التراب لانها تسير عليه

يعشق السماء لانها تسير تحت ظلاله

كانت همساتي همسات عاشق

عشق كل شيء على الارض

لان كل شيء ارتبط بمعشوقته

حتى الامس القريب

فقد جرحت مشاعره

وجرح همسه

وكسرت جناحاه

لم يعد يستطيع الطيار على الشاطء

بل بات زاحفا على الرمال

لتزيد جراحاته باختراق حبيباتها جسده

وهي امامه تناظره مبتسمة

متلذذة على جراحاته ودمه الذي اختلط برمال الشاطء

وهو يحاول النهوض

ولكنه لا يستطيع

فان تداوت جراح جسده

لن ترجه همساته

لان همسه

بات همس مجروح

نورس